السيد كمال الحيدري

298

الفتاوى الفقهية

الإقامة والعزم عليها ، فلا ينقطع السفر . ومن هذا القبيل : من علّق إقامته على بلوغ حاجة ، فقال في نفسه : إذا لم يشتدّ البرد فأبقى في هذا البلد ، وبقي عشرة أيّام نظراً إلى عدم اشتداد البرد ، فلا أثر لذلك ، ومثل هذا يبقى على حكم القصر . المسألة 627 : لا يشترط في الإقامة التي تقطع حكم السفر أن يكون الإنسان مكلّفاً بالصلاة . فلو سافرت المرأة الحائض إلى بلدٍ نوت فيه الإقامة ، أصبحت مقيمةً ، ووجب عليها أن تتمّ في صلاتها إذا طهُرت . وكذلك غير البالغ إذا سافر ونوى الإقامة ثمّ أكمل خمس عشرة سنة وبلغ في أثناء الأيّام العشرة ، فإنّه يجب عليه حينئذٍ التمام . المسألة 628 : إذا أقام المسافر في بلدٍ وصلّى تماماً طوال أيامه العشرة ، وبعدها مكث أمداً في محلّ اقامته ، فهل يحتاج البقاء على التمام إلى قصد الإقامة مرّة أخرى ؟ الجواب : يبقى على التمام إلى أن يسافر في أيّ وقت شاء ، ولا داعي إطلاقاً إلى نيّة الإقامة وقصدها من جديد . المسألة 629 : إذا ورد المسافر إلى بلدٍ فلم يعزم على الإقامة فيه وصلّى قصراً ، كان له بعد ذلك في أيّ وقتٍ أن يعزم على الإقامة إذا شاء ، على أن يحتسب المدّة من حين العزم . فإذا عزم في اليوم الخامس من تواجده في ذلك البلد على البقاء فيه إلى اليوم الخامس عشر ، اعتبر مقيماً ، ووجب عليه أن يتمّ صلاته من ذلك التاريخ . ولو اتّخذ هذا القرار بالإقامة وهو يصلّي الظهر أو العصر أو العشاء ، وجب عليه أن يصلّيها تامّة . المسألة 630 : إذا نوى الإقامة عشراً وقرّر ذلك ، وقبل أن يصلّي العشاء أو